جلال الدين الرومي
216
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فاتجهوا إلي داود قائلين : أيها النبي المجتبي الشفيق بنا . - إن هذا لا يليق منك فهو ظلم بين ، ولقد قهرت بريئا بلا داع . عزم داود عليه السلام على دعوة الخلق إلى الخلأ حيث يفشى السر ويقطع كل الحجج - قال : أيها الرفاق ، لقد حان الوقت الذي ينكشف فيه سره الخفي . 2445 - فهيا جميعا حتى نمضي خارجا ، وحتى نعلم هذا السر الخفي . - ففي صحراء كذا شجرة ضخمة ، فروعها كثيفة وممتدة ومتشابكة ، - وجذعها راسخ وجذورها ممتدة ، لكن رائحة الدم تهب علي أنفي من جذورها . - لقد سفك دم تحت هذه الشجرة الطيبة ، إذ إن هذا المشئوم قتل سيده « 1 » . - وحتى الآن ستر حلم الله هذا الأمر ، وفي النهاية من جحود هذا الديوث ، 2450 - الذي لم يقم مرة واحدة بزيارة أهل سيده ، لا في عيد النوروز ولا في أيام الأعياد . - ولم يقدم لأولئك المساكين لقمة واحدة ، ولم يذكر الحقوق الأولي . - بل وحتى الآن من أجل ثور ، يقوم ذلك اللعين بإهانة ابن سيده ! - فهو إذن نفسه الذي رفع الحجاب عن ذنبه ، وإلا فإن الله كان يستر علي جرمه . - إن الكافر والفاسق في هذا الزمان اللعين ، هما اللذان يمزقان ستريهما بأيديهما ! !
--> ( 1 ) ج / 8 - 75 : وسلب ماله هذا الديوث ، وهو غلامه ، أيها الأحرار وهذا الشاب هو ابن هذا السيد ، كان طفلا ، لا خبر له عن الأمر .